آقا ضياء العراقي
30
شرح تبصرة المتعلمين
ثم انّ المستفاد من العلة « 1 » كون السجدة للآية - بلا قصد الجزئية بها - زيادة ، مع أنه ليس كذلك ، لأنّ العناوين القصدية لا تكاد تنطبق على شيء بلا قصد كونه منها ، وهو المراد من قصد الجزئية ، وحينئذ فلا بدّ أن يكون ذلك الإطلاق في المقام بنحو من العناية ، ولذا لا يتعدّى منها إلى غيرها من سائر السجدات لشكر أو غيره . وأيضا الظاهر من التعليل المزبور كون حكمة النهي عدم ابتلائه بالسجدة المبطلة ، ولازمة أمران : الأول : عدم استناد البطلان إلى نفس السورة أو الآية ، بل إنما هو مستند إلى سجدتها التي هي لازمتها . ثانيها : استلزام قراءة الآية فورية السجدة ، ولو في الصلاة بلا جواز التراخي إلى بعد الصلاة . وحينئذ فمرجع النهي المزبور إلى الإرشاد إلى عدم جعل النفس في معرض إبطال العمل بإتيان ضده أو مانعة ، وحينئذ لازمة عدم قصور في جزئية نفس السورة ووفائها بالغرض في عرض سائر السور ، إلاَّ أنها ملازمة للمحذور ، لا أنها بنفسها محذور . وحينئذ فلو عصى بترك السجدة في صلاته ، يلزمه صحة صلاته مع قرائتها أجمع . ويتفرع على هذا البيان : عدم بطلان الصلاة أيضا في صورة الجهل بوجوب السجدة أو فوريته ، وعدم البأس بإتيانها في صلاته أيضا ، بل مقتضاه عند تذكره بعد آية السجدة وجوب السجدة فورا وإبطال صلاته ، لا قراءة سورة أخرى ، وتأخير السجدة إلى بعد الصلاة ، إذ لو جاز التأخير المذكور لما تم
--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 779 باب 40 من أبواب القراءة حديث 1 .